الأحد، 26 أغسطس 2018
الجمعة، 4 مايو 2018
مجلة أضواء تخطف الأضواء في حوارٍ خاص مع الروائية العراقية حوراء النداوي
زهرة عراقية اسكندنافية متعددة الألوان ومختلفة الجذور تحمل قوميتين وتتماهى بتنوع الثقافات وتنطقُ بعدةِ ألسن، حتى يُخيَّل إليك إنَّك مع شخصية درامية من إبداعِ روائي يمتدُ سقفُ مخيلتهِ عالياً.
إنها الكاتبة والروائية حوراء النداوي.
حوار / سارة سامي
ولدت حوراء في بغداد عام ١٩٨٤ لأبوين عراقيين من قوميتين مختلفتين، العربية والكردية. وبسبب نشاط والدها السياسي تم سجن الأسرة بالكامل من قبل الحكومة العراقية أنذاك لتقضي حوراء أعوامها الأولى في السجون العراقية.
بعد أن يتم إصدار عفو عام عن الأحكام الخاصة يقرر والداها الهجرة فينتهي بهم المطاف في الدانمارك، تلك الجزيرة الاسكندنافية التي توِّج سُكانها لكونهم الشعب الاكثر سعادة في العالم.
طفلةٌ في السادسة من العمر تصل حوراء الى المملكة الدانماركية، حيث تحتضنها أشجار الصنوبر والتفاح البرِّي الذي يتساقط بسخاء على الأرصفة، لتتناسى شبح المطاردة وهاجس ظلمةِ السجون فتعيش بأمان وتتخذ من حورية البحر وبائعة الكبريت صديقاتٍ لها.
تقضي حوراء طفولتها وصِباها في المهجر، تدرس في المدارس الدانماركية ويحرص والداها على أن تتعلم العربية في المنزل، دون أن يتوقعا أنَّ جهودهما يوماً ستعود إليهما بأجمل هدية، فكم من الفخر لأبويها أن تصبح حوراء اليوم كاتبة؟
تصدر لحوراء النداوي روايتها الأولى "تحت سماء كوبنهاكن" عن دار الساقي عام ٢٠١٠ وترشح لقائمة البوكر الطويلة للرواية العربية. في هذه الرواية تتحدث الكاتبة عن علاقة الحب التي تنشأ بين مهاجرين من أصل عراقي وتتناول العديد من قضايا الاغتراب وترسم بلغتها الجميلة تأملات طفلة عراقية نشأت في المهجر.
تصدر للكاتبة روايتها الثانية "قسمت" في أواخر عام ٢٠١٧. تتناول الرواية قصة عائلة من الكرد الفيليين تفجع بإنتحار ابنتهم وأطفالها. وتمتد أحداث الرواية من خمسينيات القرن الماضي إلى عام ٢٠٠٩.
وبمناسبة صدور روايتها الجديدة كان لي مع الأستاذة حوراء النداوي هذا الحوار:
ـ أستاذة حوراء هل لكِ أن تحدثينا اكثر عن روايتك الجديدة وكم استغرقتِ لكتابتها؟ وهل أحداثها حقيقية؟
بدأت البذرة الأولى لقسمت مباشرة بعد الانتهاء من الرواية الأولى. ومنذ البداية عرفت إنَّ العمل سيتطلب مجهوداً كبيراً، فهو مبدئياً عمل تأريخي وكنت بحاجة للعديد من المصادر والمعلومات ولزيارة بعض الأمكنة بنفسي، وقد حصل. الروايات بالعادة تتقاسم الواقع والخيال بنسب تعلو وتهبط حسب الأحداث والشخصيات الملهمة. والواقع ملهم بطبيعة الحال لكن عالم الرواية وسحره يأتي من الخيال فهو ينشأ ويترعرع هناك ثم يعود الينا على شكل رواية.
ـ يقالُ أننا نكتب كي نشفى من جراحٍ تأبى أن تندمل، فهل كتبتِ روايتكِ قسمت كي تطيب جروحٌ أردتِ الشفاء منها، سيما أن لك جذوراً كردية فيلية؟
الموضوع بالنسبة لي هو الهمِّ العراقي الكبير، والدافع الأساسي للحديث عن الكرد الفيليين ليس شخصياً لأنهم جزء من هذه الأمة التي لم تُسرد حكاياتها وتفاصيلها كما ينبغي. التأريخ المقتطع من الذاكرة العراقية هائل، قرابة الخمسون عاماً مغيبة ثقافياً، فبين حروب الدكتاتور ثم الحصار ثم فوضى وتبعات ما بعد سقوط النظام السابق وفساد النظام الحالي ضاعت قصصنا. أشعر بمسؤولية تجاه هذه القصص التي لم تُروَ، ولا أنكر إنَّ إدراكي لها مؤلم وعلي التخفف من هذا الحمل بالكتابة، فكانت الرواية!
ـ أثيرت في الفترة الأخيرة ضجة على صفحتكِ في الفيسبوك حول تلميحاتٍ من روائي عراقي يُشكك فيها بمدى مصداقيتك ويتهمك دون ذكر اسماء أنكِ لم تكتبي روايتك بنفسك.
لماذا اختارت حوراء النداوي الرَّد عليه علناً و ذكر إسمه؟ ألا ترين إنك تساعدينه على الشهرة، فقد قيل لولا علي لما عرف
إبنُ ملجم؟
- هذه القصة ليست جديدة. نال سمعي منذ سنة ٢٠١١ ان أحدهم يدّعي انه على معرفة شخصية بي وانني قد اشتريت رواية تحت سماء كوبنهاغن بنقود دفعتها الى كاتب ما ليكتبها لي، ثم رأيت هذا الشخص، بنفسي يكتب ضدي على صفحات الفيسبوك مردداً قصته المختلقة، وبما انه يسكن الدنمارك ويلتقي هناك بكُتّاب في كوبنهاغن فقد أشاع بينهم تلك القصة لذلك كان سهلاً ان اكتشف من أين أتى الروائي الآخر (يسكن الدنمارك) بمنشوره حيث ادعى هو ايضاً انني اشتريت روايتي الثانية ولمح ان يكون الروائي أحمد سعداوي هو من كتبها لي كلا الرجلين لهما روايات منشورة لكن غير معروفة عن مدينة كوبهاغن تحديداً وكلامهما يفضلان ان يصدقا انني كما يدعيان إذ يبدو ان كذبة كتلك ستجلب لهما السكينة والرضا على ما أظن. في الواقع انني على مدى تلك السنوات التي حاولا فيها نشر ادعاءاتهما الكاذبة لم أرد، فقصتهما سخيفة جداً لكن منشور الأخير كان مستفزاً هذه المرة فرددت عليهما وذكرت اسميهما ببساطة لأنني صاحبة الحجة، وكانت هذه المرة الأولى التي أذكرهما فيها وستكون الأخيرة لأنهما لا يستحقان أكثر من وقتي. وبالمناسبة عرفت من أصدقاء انهما معاً قد أجريا اتصالات يؤكدان فيها انهما لم يقصداني في محاولةٍ للتنصل، رغم ان وكعادته منذ سبع سنوات، قد فتح بعد ذلك مباشرة، حساباً وهمياً على موقع الفيسبوك يكيل فيه بشتائمه لي ولأسرتي، ويردد ادعائاته
ذاتها مضيفاً اليها غيرها. فلك ان تتخيلي حجم المأساة التي يعانيان منها.
-الدانمارك ذلك البلد الصغير الذي رغم صغره كبير بعطاءه و رغم برودة مناخه دافئ بأحضانه لأغلب من يقصده. ماذا تعني الدانمارك لحوراء النداوي؟ و هل تحنُّ كاتبتنا إلى مرابعٍ قد نشأت فيها وتشتاقُ لفطائر القرفة وتمثال عروس البحر؟
-كنت في السابعة حين وصلت الى مدينة كوبنهاغن تحديداً، حيث قضيت فترة طويلة من حياتي كانت هي الأهم ربما لأنها تحمل ذكريات الطفولة والمراهقة ومطلع الشباب. حنيني الى الدنمارك تُرجم عبر رواية ”تحت سماء كوبنهاغن“ لأنني كتبت معظمها بعد مغادرتي البلاد واستقراري في مدينة لندن، ولذلك حملت الرواية النوستالجيا الهائلة التي كانت بداخلي ربما دون ان أتعمد ذلك. أشرتِ بذكاء لفطائر القرفة وعروس البحر. كوبنهاغن لها بالفعل رائحة القرفة لا سيما في أوقات أعياد الميلاد وهذه الرائحة الزكية تعيدني بالفعل الى طفولتي تلقائياً كلما صادفتني، أما عروس البحر فهي واحدة من مخلوقات هانس كريستيان أندرسن، أحد أهم من شكل خيالي الطفولي آنذاك بالإضافة لأستريد لندغرين مثل أي طفل سكندنافي أصيل. ورغم السنوات العديدة التي فصلتني عن الدنمارك إلا انني ما زلت أشعر بكل التفاصيل الدنماركية العزيزة التي صنعتني، فشخصيتي وثقافتي فيهما الكثير من ذلك البلد الأثير جداً الى قلبي.
-هل لديكِ زيارة قريبة؟
-ليس لي نية بزيارة قريبة، بسبب الإنشغال. لكن متى ما سنحت لي فرصة فسأزورها بكل سرور.
-برأيك ما هي مقومات الرواية الناجحة؟
أعتبر نفسي قارئة قبل ان أكون كاتبة، وبالعادة لا أميل الى تتبع الأخطاء التي قد تودي بعمل روائي الى الفشل. فالرواية هي عمل حرفي من صنع خالق بشري قابل للسهو أو الخطأ، وبالتالي فحتى الأعمال العظيمة والمُحكمة الصنع قد توجد فيها هفوات. لكن شخصياً تزعجني الأخطاء التقنية والفنية الجليّة التي لا يمكن التغاضي عنها، كما أنني لا أتقبل اللغة الضعيفة أو الركيكة عدى عن ذلك أتفاعل مع الأعمال البسيطة والمعقدة على حدٍ سواء. هذا مع الأخذ بعين الإعتبار عامل مهم وهو ذائقة القارئ، فهو أمر لا يمكن للكاتب التحكم فيه مهما كان عمله ممتازاً.
-من هو مثلك الأعلى و هل هناك شخصية معينة أثرت على مسيرتك الادبية؟
كثيراً ما أُسأل هذا السؤال بالعادة أجيب ان ما من شخص بعينه قد أثرّ فيّ. والحقيقة انني حين أستعرض المراحل أجد بأني قد تأثرت بأشياء وقراءات عدة، جعلتني أميل الى الكتابة باللغة العربية على حساب ثقافتي الغربية مثلاً. كنتُ أحفظ قصائد مطولة للمتنبي منذ صغري، و أكملت قراءة الأعمال الكاملة للمنفلوطي في الثانية عشرة، هذا بالإضافة الى حفظي لأجزاء من القرآن وبضع من السور الطويلة. أظن ان هذه المرحلة بالذات هي الحجر الأساس لما تبع، ورسّخت ذلك الشغف باللغة العربية الذي لازمني. اللغة هي الأساس وكل ما يدور في فلكها كان تابعاً لها فيما بعد سواء كتابة أو قراءة.
- الى أيِّ مدرسةٍ روائية تنتمي حوراء النداوي حسبما توحي رواياتها؟
-لا أحبذ وضع نفسي في خانةٍ ما، بما أني لا أعلم ما قد يأتي به الغيب. فإذا قلت بانني أكتب الأدب الواقعي، فهذا لا يعني أبداً انني سأحصِّن نفسي من أدب الخيال العلمي مثلاً. لا أعلم ما شكل النيّات المستقبلية التي قد تأخذني الى طرق مختلفة و وعرة في عالم الأدب! لا أستبعد شيئاًً.
-كيف تتناول حوراء النداوي الاحداث؟ بأي طريقة؟ هل بطريقة السرد ام الحوار. كما في المسرح؟
ـ الرواية هي التي تتخذ مسارها سواء نحو الحوار أم السرد. أتبع حدسي والإنثيال الأول غالباً ما أجده أصدق من التعديلات او القرارات الحاسمة التي تخص النص. تلك القرارات التي تأتي بعد موجة حادة من الشك. مع الوقت وتجربة كتابة روايتين طويلتين أجد ان الدفق الأول غالباً ما يكون أفضل، وسواء كان التعبير عن النص بالحوار أم السرد فان الأمر سيان.
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ.
ـ قرآن كريم
“فكأنّ بعضي مات بموتها، وكأن بعضها ما يزال حيّاً في حياتي. فكلانا ميت، وكلانا حيّ.”
ـ ميخائيل نعيمة
حكى رواد المقهى الذي يقع على ناصية الشارع الكبير المحاذي للنهر أنهم رأوا قسمت حين قدمت في تلك الليلة ماشية على عجالة وبصحبتها طفلة في الثانية من عمرها وطفل رضيع. قالوا إنهم تبينوا خيالها حين وقفت عند النهر ثم خلعت نعليها ومن ثم عباءتها لتكشف عن بطنها الحامل المنفوخة خلف “دشداشتها البازة”، ما جعل بعض زبائن المقهى ينفضون عنهم آثار السهر لينتبهوا إليها. غير أنها لم تمهلهم كثيراً ليستفهموا، فبادرت ببساطة وسرعة الى إلقاء الرضيع في النهر ثم قبل أن يفيق السهارى من المفاجاة أو يفكر أحد منهم في أن يهرع نحوها كانت قد ألقت بالطفلة ثم بنفسها.
الأحد، 28 يناير 2018
مجلة أضواء - العدد الخامس
الأحد، 2 يوليو 2017
مجلة الشرق - العدد الثاني
1 / 7 / 2017 ♡ إشراقة الشرق ♡
حين دقّت ساعة الإبداع
كان لمجلة الشرق أن تشرق بحلتها الجديدة
فهنيئًا لكادرها وهنيئًا لمن يحضى بمكانٍ في هذا الصرح الأدبي
لفتح العدد الثاني وتنزيله إضغط هنا
الخميس، 27 أبريل 2017
العدد الأول لمجلة الشرق
24-4-2017 ♡ إشراقة ألشرق ♡
حين دقّت ساعة الإبداع
كان لمجلة الشرق أن تشرق بحلتها الجديدة
فهنيئًا لكادرها وهنيئًا لمن يحضى بمكانٍ في هذا الصرح الأدبي
لفتح العدد الأول وتنزيله اضغط هنا
الاثنين، 28 نوفمبر 2016
مقال مهم جدا للكاتب مصطفى الأسدي
" النقد سلاح ذو حدين " - نشر مقالي هذا في جريدة #الشرق وجريدة #العراق الاخبارية وجريدة #الزمان الدولية وفي وكالة #الحدث الدولية ومركز الحدث #الاخباري ..
مقال بقلم : مصطفى محمد الاسدي - البصرة
حقيقة وفي بادئ الأمر يعاني مجتمعنا من مشكلة كبيرة ومتضرسه في صدور البعض بشكل مخيف جدا ، ألا وهي مسألة ألنقد ، سأوضح ماهية النقد لغوياً : يأتي النقد في اللغة بمعنيين ، الأول : نقد الشيء بمعنى نقره ليختبره أو ليميز جيده من رديئه .
الثاني : إظهار العيب والمثالب ، وغمط الناس وبخسهم أشيائهم فيُقال ( فلان ينقد الناس ) أي بمعنى يُعيبهم ويغتابهم وأهل العلم قسموا النقد إلى قسمين على نحو ما ورد في اللغة ، فسموا أحدهما : النقد البنّاء ، وهو النقد الذي يُقوّم به صاحبه الخطأ ، ويحاول إصلاحه ، وسموا الآخر : النقد الهادم (أو الهدام) ، أي ما يكون لدفع الحق أو تحقيق العناد) ،
في نظري أن النقد هو وصف للتصرفات السلبية و الإيجابية بطريقة ودودة ترمي إلى التصحيح و التصويب في حال وجود الخطأ و إلى الاستمرارية في حال وجود نجاحات أما
النقد البناء يكون حول فكرة موضوعية يمكن قياسها ، فالدخول إلى النيات والمقاصد ليس من النقد البناء ، ولايجاد نقاط تواصل لابد أن يكون النقد حول نقطة جوهرية واضحة ويكون البناء عليها تاصيلا وتفريعا .
والناقد الصادق يتجه نقده إلى صاحب العمل و كيف يطوره ويرتقي به دون أن يدمره ، فلا يكون هدفه إسقاط الآخرين أو ابراز ذاته من خلال نقده ، واعلم أنه من السهل جدا انتقاد الآخرين واكتشاف الأخطاء وإبرازها ، ولكن من الصعب بمكان إكمال البناء وإتمام النقص وسد الثغرات .
النقد البناء ما كان بعيدا عن الهوى والتعصب والأحكام المسبقة ، بل لابد أن يكون هناك تجرد وانصاف ومحاولة بناء نقدك على أصول شرعية أو عقلية كي ينضبط الأمر لديك ، وكثير من الجدل يبرز ويظهر بسبب أن النقد كان سببه الجهل أو الهوى والتعصب فلكي يكون نقدك مقبولا ومحترما لابد أن يكون مبني ومرتكز على أصول علمية صحيحة بعيدة عن الجهل والهوى ،
أما النقد الهادم ( الهدام )
نقع اليوم في لُب هذا النوع من النقد ولكن بداعي النقد الأول البناء وهو محور ما أود أن أتناوله في هذا المقال هذه المشكلة التي نعاني منها في مجتمعنا أساسها من يعمل بهذه الطريقة النقديه أما أسباب الخلط بين نوعي النقد البناء والهدام هي لتحقيق مآرب تُفيد أصحابها او الجهة التي جندت أفكارهم ، أستخدم هذا النوع وبكثرة لنقد بعض الظواهر الاجتماعية كطريقة تعايش البعض ، تارة يذهب ألعلماني أو المدني أو الاسلامي وكل القويمات والديانات الى نقد الآخرين نسبة الى دينهم أو مذهبهم أو سلوكياتهم التي نشأوا بها أو حتى ملبسهم و طريقة عيشهم من باب أن الأمور التي تنتقد خاطئة ويجب أن تُصلح وُتعدل بما يُناسب ما يريدون وما يخدم مصالحهم وحسب ما ورد في نهج وسلوكيات المنتقد هذا مبرر النقد البناء لكن مآرب النقد الآخر تتجلى في مرتكزات الخطوة القادمه للطرف الثاني تبدأ بعدها سُبل الصراع تنمو بين الطرفين ، بين أفراد الوطن والقوميه الواحده وهنا اساس الكثير من المشاكل في حياتنا بلا شك ان بلدنا من البلدان التي تسلط عليها اضواء ألاستعمار كأن يكون استعمار اقتصادي او مذهبي او تاريخي وبعض الخلافات بين المذاهب والاديان تُعتبر نقاط ضعف من الممكن استغلالها لتفشي وتصدير مشاريع الاستعمار ، ويُتخذ مبدأ هذا النقد أساس كل الخلافات الجارية وحتى الاسلاميين الاكثر نسبة والمكون الاكبر في مجتمعنا فأن الدين الاسلامي حفظ حُرية العيش وحُرية التعايش بين كل الاديان وفي أطار الانسانيه أما ان يُصدر الاسلام بمسميات بعيدة عن فحوى الرسالة المحمديه فهنا تبدأ جذور الاستعمار بالتفشي وبطرق جما ومنها وأهمها هذه الطريقة النقديه المتفشية مؤخرا في ربوع المجتمع ، بلا شك أن للنقد أهمية كبيرة في تشخيص الاخطاء وتقويم المجتمع والتخلص من أهم الامور السلبيه الرائدة في جميع مجالات الحياة لكن من المهم جدا ألعمل بالنقد البناء من دون الخلط مع النقد الهدام وأنا مع بناء المجتمع بطريقة صحيحه تشخص المشكلة وتحوط أهم اسبابها ونقدها نقدا مُلم ومدروس بشكل جيد ،
الفيلسوف فرنسي لوك فيري ، من مواليد 1952. شغل منصب وزير التربية والتعليم في فرنسا سنة 2004 ، هو واحد من الفلاسفة الفرنسيين الجدد ، الذين ساهموا في تطوير بعض مفاهيم الاوساط الفلسفيه الرائدة وبفلاسفتها المعروفين أمثال " ميشيل فوكو " و " جاك لاكان " و " جيل دولوز " وغيرهم الكثير ، في كتاب لوك فيري ( تاريخ الفلسفة ) هُناك فصلًا يتحدث فيه عن الفيلسوف الشهير (نيتشه) ، وعن أهم أفكاره ، يقول في بداية حديثه عن المنهج التفكيكي :
إن فلاسفة التفكيك إذ يقومون بعملية الهدم يأملون بالتخلص من القيود “الأيدولوجية” التي تكبلنا، وبهذه الطريقة يأملون في تحرير أبعاد من الوجود المنسي إلى ذلك الحين، مُخمدة أو مقموعة، كما هو الشأن بالنسبة إلى اللاشعور أو الحيوانية فينا.
فالمنهج التفكيكي قائم على تفكيك الأفكار والبُنى الفكرية، للوصول إلى حقيقتها ، وتبيين زيفها من حقيقتها ، يقول عن (نيتشه) مؤسس هذا المنهج :
(نيتشه) هو بالفعل من ابتكر فكرة التفكيك ، إنه يريد، على حد قوله ، “أن يتفلسف بالمطرقة” لتحطيم “الأوثان“، أي المُثل العليا التي تحملها الميتافيزيقيا الكلاسيكية ، كما تحملها أيضًا الأيدولويجيات “التقدمية” التي تدّعي باسم العقل والأخلاق والتاريخ إخضاع الحياة لـ”قيم مثالية عليا” مزعومة .. مثل الشيوعية، الديموقراطية، حقوق الإنسان، العدالة الاجتماعية، إلخ.
يتابع بعد ذلك قائلًا:
وبهذا سيتخذ فكر (نيتشه) شكلًا يسمى بـ”الجنيولوجيا“، أي دراسة الجذور الخفية لما تحمله الأوثان سرًا من أوهام خفية ، وذلك قبل التحليل النفسي بأمد بعيد.
حقيقة في مجتمعاتنا نحتاج بالفعل الى المنهج التفكيكي نحتاج الى أن ننخر في بعض الأمور المتكلسه والمتصلدة والقيام بتفكيكها والعودة الى حقيقتها حتى يصبح النقد وسيلة لحل المشاكل وتقويم المجتمع بقوام واضح ومبني على فلسفة منطقيه خالية من شوائب السنين والعادات والتقاليد ، من الضروري جدا أن يُعلم ويُدرس النقد البناء حتى يُخلق جيل قادر على أن يحطم القناعات الخاطئة والمتراكمه وأن يُبدد ويقطع الخطوط الحمراء وكل ما ينافي المنطق والعقل ، يطمح التفكيك إلى تخليصنا على هذا النحو من قيود التعالي ، فإنه سيحرر أبعاد الوجود الإنساني التي حجبتها الإكراهات “المثالية” وأستغلال القيم والأسس لدوافع شخصيه تنفع أصحابها .
الكثير منا يمتعض عند سماعه لأدنى نصيحة أو نقد، ويرى في ذلك منقصة لشخصيته وقدرته الشخصيه والحقيقة أن سبل النجاح وتحقيق كمال الشخصيه لا بد أن يمر عبر نقد بناء يشرف أشراف كامل على تغيير كل ما هو خاطأ في مجرى حياتنا ، والأنسان الناجح هو الذي يستفيد من أخطاءه وايضا يجب ان يراعي المنتقد طرق تقبل الطرف الاخر للنقد واختيار سُبل مقبولة لتلقي النقد حتى يصل مبتغاة وغاية المراد ، وفي نهاية الأمر أن احببت أن تكون أنسان ناجحاً في حياته تعود على ترويض نفسك لقبول الرأي الاخر المخالف لرأيك وضع في مخيلتك توقعات لصواب هذا الرأي وان يُحتمل الخطأ في رأيك وعقيدتك وأنك كنت في غفلة أنتبهت لها مؤخرا فتقبل الأمر من باب البقاء للعقيدة الاقوى والفكرة والرأي الأصح وأن رغبت ان لا تبينها للأخرين وتباحث وتناقش بها مع نفسك أو من هو أهلا للنقاش وتقبل الاخر وتنوع الافكار طالما أن الشك يؤدي الى طريق التحقق والحقيقه فأتبع دائما الشك وتأكدت مما تعتقد أما التسليم لما تعتقد من دون عقيدة قوية ومتأكد منها يُعتبر سذاجة وجهل وتمسك بأمر مشكوك به ، ربما أن الامر في بدايته صعب وقليل من يتقبله لكن في النهاية ستُحقق الكثير من الامور وننبذ الكثير من الجهل والاستمرار بالخطأ ونساهم في رُقي مجتمعاتنا وتقدمها وازدهارها ..
http://alhadathcenter.net/index.php/home-7/item/7494-2016-11-26-19-43-05






